علي أصغر مرواريد

153

الينابيع الفقهية

كان ، وإن فسخا أو أحدهما البيع بطل الرهن . وإن لم يقبض الرهن حتى لزم البيع بالتفرق أو بانقضاء مدة الخيار فالراهن بالخيار بين أن يقبض أو يدع فإن أقبض لزم الرهن من جهة الراهن ، وإن امتنع لم يجبر عليه وكان البائع المرتهن بالخيار إن شاء أقام على البيع بغير رهن وإن شاء فسخ ، وقد قلنا : إن الأولى أن يقول : إنه يلزم الرهن من جهة الراهن بالقول ويلزمه الإقباض ، فعلى هذا متى لزم البيع لزمه إقباض الرهن . وأما الصلح فعلى ضربين : أحدهما إبراء وحطيطة ، والآخر معاوضة . فإن كان إبراء وحطيطة مثل أن قال : لي عندك ألف فقد أبرأتك عن خمسمائة منه أو حططت عنك خمسمائة منه وأعطني الباقي ، فلا خيار له فيما وقع الحط عنه وله المطالبة بما بقي . وإن كان الصلح معاوضة مثل أن يقول : أقر له بعين أو دين ، ثم صالحه على بعض ذلك فهو مثل ذلك سواء ليس له الرجوع فيه لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : الصلح جائز بين المسلمين ، ولا دليل على إجرائه مجرى البيوع . وأما الحوالة فإذا حال لغيره بمال عليه وقبل المحتال الحوالة لم يدخله خيار المجلس لأنه يختص البيع وخيار الشرط جائز لقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم . وأما الضمان فعلى ضربين : مطلق ومقيد في دين . فالمطلق مثل أن يكون له على رجل دين فيبذله له غيره أن يضمنه له عنه فهو بالخيار إن شاء ضمن وإن شاء امتنع ، فإن ضمن لزم من جهته دون جانب المضمون عنه . وإن كان في بيع مثل أن يقول : بعتك على أن يضمن لي الثمن فلان أو تقيم لي به ضامنا ، فإذا فعلا نظرت : فإن ضمن في مدة الخيار في البيع لزم من حيث الضمان فإن لزم العقد فلا كلام ، وإن فسخا العقد أو أحدهما زال الضمان ، وإن لم يضمن حتى لزم البيع كان بالخيار بين أن يضمن أو يدع ، فإن ضمن فلا كلام